الدكتورة ريم بن عامر تكشف عن تفاصيل وفاة عبدالسلام زيان في سجن الايقاف

in A La Une/Tunisie by

تحولت الدكتورة « ريم بن عامر » عضوة فرع صفاقس الشمالية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان إلى منزل الضحية « عبد السلام زيان » وإلتقت أفراد العائلة ومن بينهم الأم ورغم أنها لا تزال تحت تأثير الصدمة فقد كانت جادة وحازمة في تتبع الجناة وملاحقتهم معبرة عن ذلك بقولة بليغة « نحُولهم الزّي، اللّي عملوه في ولدي يعملوه في غيرو ».

ورغم إطلاق سراح إبنها الأصغر فهي ما إنفكت تعبر عن قلقها وخوفها عليه لما طاله من هرسلة وإستفزاز وإعتداءات لفظية ومادية في مركز المدينة باب بحر أثناء مدة الاحتفاظ به  حيث كان يصرخ طالبا الدّواء لأخيه فكان أحد الأعوان يجيبه بكل وقاحة نعطوه « الع.. في ز..أمُّو » هكذا قالتها الأمّ وأصرت على تبليغ هاته العبارات النابية والمشينة .

وقد تمثلت الحادثة في عودة الأخوين اثر زيارة لمنزل أقاربهم بسيدي منصور في سيارة مساء الأحد على الساعة 7 س و45 دق على الطريق الحزامية صحبة ثلاثة من الأقارب اين تمّ إيقافهم من طرف دورية الشيحية قصاص عدد 11.

واثر حصول مناوشة بين الأخ الأصغر (وائل) وأحد الأعوان الذي أستفزه عندما إتهمه بأنه يتظاهر بالنوم ولا يلتزم الآداب أصرّ العون على إيقافه فتمسك الأخ الأكبر عبد السلام بمرافقته وهناك في مركز المدينة تم الاحتفاظ بهما  وقضيا ليلة كانت فرصة للإعتداء عليهما ومنع الدواء عن عبد السلام.

وفي صباح يوم الإثنين تم نقل الأخوين إلى مركز الشيحية حيث حرر في شأنهما محضر بحث أحيلا بموجبه على النيابة العمومية التي قررت التمديد في الاحتفاظ  ثم أعيدا إلى مركز المدينة لقضاء ليلة ثانية تعكرت فيها صحة المرحوم عبد السلام بصفة كبيرة نقل اثرها للمستشفى لكن لم يتم تمكينه من الانسولين رغم مطالبته وإلحاحه وإكتفى من فحصه بقوله انه يعاني من قرح في المعدة فقط لا غير.

وفي صبيحة يوم الثلاثاء تم جلب الأخوين  الى المحكمة الابتدائية صفاقس 1 أين تم عرضهم على مساعد وكيل الجمهورية الذي أصدر بطاقة ايداع بالسجن ولم يول ظروف الاحتفاظ بالأخوين والوضعية الصحية للمرحوم عبد السلام الاهتمام اللازم كيفما ينص عليه الفصل 13 مكرر من مجلة الاجراءات الجزائية.

ورغم علم المشرفين على الاحتفاظ بمركزي المدينة والشيحية والمشرفين على الايقاف التحفظي بالسجن بكون المرحوم عبد السلام في حاجة الى جرعات الانسولين و رغم تعكر حالته الصحية ورغم تسلمهم الدواء (2 حقنات) أنسولين من العائلة إلا أنّهم امتنعوا عن تمكين عبد السلام من جرعة الدواء.

وإزدادت حالته سوءا في السجن وأصبح يتقيأ الدم، فتم نقله إلى المستشفى مع بعض السجناء وقد حمله أخوه (وائل) على ظهره من السيارة إلى الداخل ويداه مكبلتان (مينوت) والأرجح أنه مات قبل الوصول إلى المستشفى.

والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان واذ تترحم على روح الفقيد عبد السلام زيان و تعزي عائلته وأهله و ذويه وأصدقائه فانها تحمل المسؤولية الى وزارة الداخلية ووزارة العدل وتعلم انها  ستقوم بدورها كاملا في تتبع الجناة بصفتها ونيابة عن عائلة الضحية و إنارة الرأي العام بالمستجدات.