كشف عن جريمة بيئية بسد بوهرتمة فاستدعاه الحرس للتحقيق

in A La Une/Tunisie by

بعد الكشف عن فضيحة الاعتداء الوحشي على الحوض الغابي بسد بوهرتمة بولاية جندوبة وبدل الانطلاق في البحث عن المتسببين في هذه الكارثة البيئية انظر التقرير المصاحب الذي انجزه الزميل المولدي الزوابي لوكالة تونس افريقيا للأنباء -وجه رئيس مركز الحرس الوطني ببوعوان استدعاء ( ليلا) للناشط معاوي البغوري احد المناضلين من اجل حماية الحوض ومنذ سنوات والذي أدلى بمؤيدات اثثت التقرير وذلك للتحقيق معه…

وفي مايلي تقرير وات  » تعرض الحوض الغابي لسدّ بوهرتمة من معتمدية بلطة بوعوان ولاية جندوبة، وسط هذا الأسبوع إلى اعتداءات جسيمة طالت أشجار  » الكاليبتوس » التي زرعت قبل عشرات السنين لشدّ التربة وتثبيتها وحماية السدّ من الانزلاقات الأرضية والإنجراف المغذّي لقاع السدّ بالطّمي وسط مشاهدة باهتة من قبل المسؤولين المحليين ومتساكني المناطق المجاورة لحوض السدّ.

ويتسع السد لأكثر من 117 مليون متر مكعب من مياه الري والشرب قبل أن تكتمل أشغال توسعته الرامية إلى الترفيع في مخزونه بنحو 33 مليون متر مكعب إضافية بعد أن تجاوزت نسبة الترسبات فيه 30 بالمائة وفق تقديرات خبراء مختصين.

وقال شهود عيّان أن عملية القطع التي طالت أشجار الكاليبتوس، دائمة الخضرة المقاومة للجفاف والتي يصل ارتفاعها إلى 60 مترا، تتلاءم مع الأراضي المنبسطة كما المرتفعة لأكثر من 1000متر على مستوى سطح البحر، استخدمت فيها مناشير خاصة وشاحنات ثقيلة ورافعات تمت في وضح النهار وعلى مدى أسبوع كامل نقلت فيها كميات هائلة خارج المنطقة.

وأضاف البعض من متساكني المناطق التي تعرّضت لعمليات القطع في تصريحات متطابقة لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أن عمر هذه الأشجار يناهز خمسين سنة وان أحد المقاولين الذي سبق أن تولى المشاركة في بتات سابقة بالجهة، هو الذي أقدم على هذه العمليات في غياب التراخيص اللازمة لمثل هذه العمليات والتي تخضع لقوانين البتّات العمومية.

كما رجّحوا أن تكون عملية قطع الأشجار قد تمت بتواطئ من بعض المسؤولين المحليين مستندين في ذلك إلى ما رافقها من حركة وضجيج ومشاهدة في وضح النهار وعمليات نقل تستعمل الطريق العام المراقب من قبل الهياكل المعنية التابعة للدولة فضلا على توسع دائرة القطع التي تطال منذ سنوات أشجار مماثلة من الكالبتوس والآكاسيا والصّنوبر والسّرول بالمنطقة السقوية بمعتمدية بوسالم وفرنانة.

وكانت اعتداءات مماثلة طالت في أفريل من السنة المنقضية غابات عين سلام بمعتمدية عين دراهم، أتت على المئات من أشجار الزان التي يناهز عمرها مائتي سنة وغير قابلة للتجديد والتي استخدمت لصناعة الفحم ونقل كميات منها إلى بعض الموانئ بهدف تصديرها الى الخارج لاستخدامها في صناعات متطورة.

من جهته أكد رئيس دائرة الغابات بولاية جندوبة لطفي الحمايدي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء أن أعوان الغابات تمكّنوا من حجز شاحنة محملة بكمية من الأشجار المرجح استخدامها في صناعة السفن وعجين الورق وأن دائرته حرّرت محضرا في الغرض بعد أن صادرت الكمية المتبقية.

وأوضح الحمايدي أن الاعتداءات طالت 51 شجرة يعود عمرها لعمر السدّ الذي انشا مطلع السبعينات من القرن الماضي وان توسع دائرة الاعتداءات في القطاع الغابي تستوجب انتدابات جديدة لتدارك النقص المسجل في هذا الإطار.