20 ألف مهاجر من افريقيا جنوبي الصحراء في تونس يعانون العنصرية والاستغلال

in A La Une/Tunisie by

قال رئيس « جمعية الإيفواريين » في تونس عمر كوليبالي في تصريح لوكالة فرانس برس « لو نجا مهاجرون من حادث غرق مركب منتصف النهار، سيكونون جاهزين للمغادرة مرة أخرى بعد ساعة. بالنسبة لهم أوروبا أو الموت ».

وتقدّر الجمعية التي يترأسها كوليبالي وتحاول مساعدة المهاجرين، أن هناك حوالى 20 ألف مهاجر من أصول في إفريقيا جنوب الصحراء في تونس، ستون في المئة منهم من الكوت ديفوار .

و حسب تقرير فرانس برس ينتمي غالبية المهاجرين الى أسر فقيرة و »يمثلون أمل العائلة »، وفق كوليبالي الذي يضيف أن « البعض منهم جاؤوا لإتمام الدراسة والعمل برواتب جيدة، لكن هذا ليس بالأمر السهل. لم تقل لهم الحقيقة » حول السفر الى تونس.

ويشير الى أن الحصول على أوراق رسمية للإقامة في تونس يكاد يكون أمرا مستحيلا، ما يدفعهم الى العمل بطريقة غير قانونية وبرواتب صغيرة. ويتعرضون لتوقيفات « عشوائية » وتمارس ضدهم العنصرية.

وفي شهادة لبريستا كونالتي التي وصلت الى تونس في العام 2014.التي جاءت لمواصلة دراستها وكانت تحمل شهادة في التجارة والموارد البشرية من بلادها، لكنها لم تتمكن بسبب ضعف مواردها المالية.

وقالت عملت كخادمة منزلية « وهناك اكتشفت هول العنصرية في هذه البلاد »، مضيفة: « صاحبة المنزل كانت تطلب مني ألا ألمس أبناءها لأنني سوداء البشرة. ولم يكن لي الحق في العلاج عندما أمرض. عندما يفقدون شيئا في البيت كانوا يتهمونني مباشرة بالسرقة ».

تستشيط غضبا وتصرخ « في الشارع ينادونني كحلوش (أسود) أو +قرد+ ويرجمونني بالحجارة ».

ونقلت فرانس برس عن رئيس المنتدى التونسي للحقوق علاء الطالبي تأكيده أن ازدياد محاولات الهجرة بين الأجانب الذين يعملون في تونس سببه « غياب الإطار القانوني والثقافي لضمان اندماجهم ».

وفاقمت الأزمات الاقتصادية والسياسية والصحية التي تواجها تونس في السنوات الأخيرة من تأزم وضعهم. إذ أثّر التراجع الكبير في عدد الوظائف في القطاع السياحي والمطاعم على موارد رزقهم ووجدوا أنفسهم مدفوعين أكثر الى ركوب قوارب ومحاولات متكررة للوصول الى السواحل الأوروبية.