الاصلاح المفتاح السحري لمفاوضات تونس الماراطونية مع صندوق النقد الدولي

in A La Une/Tunisie by

تحول أمس وفد رسمي تونسي الى واشنطن لاجراء سلسلة من المحادثات مع صندوق النقد الدولي

ويضم الوفد الى جانب محافظ البنك المركزي مروان العباسي كل من وزير المالية علي الكعلي والمعز لدين الله المقدم مدير ديوان رئيس الحكومة هشام المشيشي الى جانب مجموعة تضم أربعة مستشارين بالقصبة ويسعى هذا الفريق للوصول  إلى اتفاق على ثلاث سنوات والحصول للعام 2021 على 4 مليارات دولار مقابل وعد بإصلاحات

وحسب مصادر قريبة من هذا الوفد علمت تونيزي تليغراف ان المفاوضات ستستمر لعدة أسابيع وسيكون موضوع الاصلاح هو المفتاح السحري لانجاحها ويعد ذلك الفرصة الأخيرة لتونس للتحكم في الكلفة الاجتماعية لهذه الاصلاحات التي وعدت بها الحكومات المتعاقبة

ويبدو ان مخطط الاصلاحات سيخضع للعمل الجماعي مع العمل على ضمان النجاعة مع اثراءه خلال الاسابيع التي ستلي انطلاق مفاوضات واشنطن مع الأخذ بعين الاعتبار القيود التي فرضتها وضعية المالية العمومية وسيكون الهدف اعداد مخطط واقعي وقابل للتنفيذ يتقاسمه جميع الشركاء الاجتماعيين .

ووفقا لما تسرب عن مسودة وثيقة العمل حول الاصلاحات التي تسعى الحكومة لانجازها على امتداد سنوات 2021 – 2024 تطرقت المسودة إلى مسألة المداخيل، وطرحت تحسين استخلاص الديون الجبائية غير المستخلصة التي تجاوزت قيمتها 5 آلاف مليار، ولتسهيل ذلك تم إقرار عفو على الخطايا الجبائية مع دفع 20 بالمائة من المبالغ المتخلدة بالذمة وإقرار جدول زمني للفترة المقبلة، وتشجيع مصالح الجباية على غلق ملفات من اجل إيجاد آليات صلح لتجنب المرور إلى المحكمة.

كما تنص الوثيقة على إحداث وكالة للجباية والمحاسبة العمومية والاستخلاص مع مراجعة النظام التقديري، وحسن التحكم في الموارد البشرة والرقمنة.واحداث ضريبة على الثروة من خلال إحداث ضريبة على العقارات.

وللتخفيف من كتلة الاجور في الوظيفة العمومية تقترح الوثيقة تقديم تحفيزات لاعوان الوظيفة العمومية للخروج طوعا الى التقاعد المبكر .

وقبل انطلاق الوفد التونسي في اتجاه واشنطن عمل رئيس الحكومة الى حشد الدعم الدولي لتونس في مساعدتها على الخروج من الأزمة التي تعيش على وقعها منذ سنوات اذ التقى عددا من سفراء مجموعة السبعة في تونس وكان على رأسهم السفير الأمريكي دونالد بلوم الذي شدد  على دعم بلاده لتونس في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي قصد تعبئة الموارد المالية الضرورية.

وأضاف ان الادارة الأمريكية على اتم الاستعداد لمساندة مجهودات التنمية في تونس وانجاح المسار الديمقراطي.

من جهته قال سفير الاتحاد الأوروبي بتونس ماركوس كورنارو إن المفوضية الأوروبية وافقت على منح تونس قرضاً بدون فائض يتم سداده على إمتداد 20 عاماً بقيمة 600 مليون يورو، من أجل دعمها للحد من التداعيات الاقتصادية لوباء كوفيد-19.

وأضاف بأن 300 مليون يورو من قيمة القرض ستصرف خلال الأسابيع القادمة لفائدة ميزانية الدولة، على أن تصرف بقية التمويلات قبل موفى السنة الجارية بناءً على مدى إلتزام تونس بالاصلاحات.

كما اكد من جهة اخرى بأن تونس تحظى بدعم الاتحاد الأوروبي في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي، بشرط تحقيق البرنامج الذي ستقوم بتقديمه.