هل صحيح أن المشيشي بلا أوراق

in A La Une/Tunisie by

تعددت الدعوات في الاونة الاخيرة الى رئيس الحكومة هشام المشيشي الى عدم الخضوع لابتزاز الائتلاف الداعم له في ضل أزمة مستفحلة بينه وبين رئيس الجمهورية قيس سعيد يعتقد ان حزامه السياسي أو مخدته السياسية كما يحلو للمشيشي ان يسميها ان وقع بين مخالبها و أنه ليس أمامه اي مخرج سوى الخضوع اليها

فبمناسبة الاحتفال بعيد الشغل العالمي كان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي مباشرا في دعوته للمشيشي بالا يكون فريسة لحزام سياسي مصاب بالنهم اذ اكد خلال خطاب القاه بالمناسبة  » أن ابتزاز الدولة قد كثر، وأنّ هناك مناورات من قبل من يدعون دعم رئيس الحكومة هشام المشيشي وذلك ليس حبا فيه وانما هي لعبة سياسية وفي الخفاء هناك اجندات اخرى تطبخ لتونس، حسب تعبيره. »

وأضاف متوجها بالكلمة الى رئيس الحكومة مباشرا ان هناك اشخاص « حاجتها بلي يكون قد يديها باش يخدم المآرب متاعها » وقال « ارجو وأنا اعرفك ان لا تكون الشخص الي باش يخدم بيك زيد وعمر.. »

المشيشي لم يترك الفرصة تمر ليصرح بدوره وبعد سويعات من خطاب الطبوبي  »  أن “ولاءه لتونس فقط”.

وأضاف رئيس الحكومة، بأنّ الأمين العام “يعرفه جيدا، ويعلم مدى التزامه تجاه الدولة فقط”.

وأكد أن الحكومة تؤدي مهامها في ظروف صعبة، وتقدم بشكره للحزام السياسي الذي يدعمها، ولكن يجدد تأكيده بأن “ولاءه للبلاد فقط”.

ولكن رغم ذلك الرد عاد اليوم حسونة الناصفي رئيس كتلة الاصلاح الوطني صاحب العلاقة الوطيدة بالقصبة ليحمل مسؤولية التوتر السياسي الذي تعيش على وقعه البلاذ منذ أشهرالى « الرؤساء الثلاثة ، مشددا على ضرورة محافظة الحكومة على استقلاليتها وعدم الخضوع للابتزاز السياسي

وأمام كل ماسبق هل صحيح الاعتقاد أن رئيس الحكومة هشام المشيشي بلا أوراق وهو مكتوفة الأيادي حيث يتقاذفه الحزام السياسي كيفما أراد .

هذا الاعتقاد السائد يدحضه الواقع السياسي للبلاد اضافة الى دستورها اذ ان أسوا السيناريوهات التي يمكن ان يتخيلها الطيف الواسع في الحزام السياسي حتى وان اعلنوا خلاف ذلك فهو حل البرلمان والدعوة الى انتخابات مبكرة

يحصل ذلك عبر تهديد رئيس الحكومة باعادة الأمانة لأصحابها وفقا لاحكام الفصل 98 من الدستور الذي جاء فيه :

« تُعد استقالة رئيس الحكومة استقالة للحكومة بكاملها. وتقدم الاستقالة كتابة إلى رئيس الجمهورية الذي يُعلم بها رئيس مجلس نواب الشعب ».

« يمكن لرئيس الحكومة أن يطرح على مجلس نواب الشعب التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها، ويتم التصويت بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب، فإن لم يجدد المجلس الثقة في الحكومة اعتبرت مستقيلة. وفـي الحـالتـين يكلّــف رئـيـس الجـمهـورية الشخصـية الأقدر لتكـوين حكـومة طبـق مقتضيات الفصل 89 ».

وهنا مربط الفرس فمن سيضمن لهذا الحزام ان يختار رئيس الجمهورية الشخصية التي سيرضى عنها اذ انها ستوضع امام خيارين اما رفض منح الثقة لهذه الحكومة التي سيشكلها رئيس الحكومة الجديد او الذهاب نحو مغامرة حل البرلمان