كندا : نحو الغاء بطاقة الاقامة للطلبة الأجانب بالكيبيك

0
7

نتقادات واسعة تلك التي خلفها قرار حكومة مقاطعة كيبيك القاضي بإدخال تغييرات في برنامج “التجربة الكندية” (PEQ)، والذي يسمح للطلبة الأجانب الحاصلين على دبلومات وشهادات من جامعة كيبيكية بالحصول على الإقامة الدائمة في كندا، وهو القرار الذي تأثر به عشرات الآلاف من الطلبة، من بينهم تونسيون .

إذاعة “راديو كندا” نقلت تصريحات عدد من الطلبة المتأثرين بالقرار، الذين وجدوا أنفسهم في وضع مشوش ويشوبه الغموض بعد اعتماده.

ويقول عثمان خالد، مغربي يتابع دراسته في التكوين المهني بكبيبك لراديو كندا: “لا يمكننا التحدث إلى أفراد عائلتنا وإخبارهم بأننا دفعنا آلاف الدولارات لإتمام الدراسة، والآن نحن نعيش هذا الوضع”.

من جانبها تصف ستيفاني ليارد، الفرنسية البالغة من العمر 29 عامًا، والتي وصلت إلى كيبيك عام 2016، الوضع بـ”الكئيب والمغضب والمتسم بسوء الفهم”، مشيرة إلى أن العديد من الطلاب الأجانب، الذين يأملون في البقاء في كيبيك اعتمادا على البرنامج المذكور، “يائسون وتساورهم الشكوك بعد قرارات الحكومة الأخيرة”، وتواصل قائلة إنها تعيش تحت ضغط هائل منذ القرارات التي أعلنها وزير الهجرة الكيبيكي يوم الأربعاء الماضي.

الإعلان الذي نشرته الجريدة الرسمية لـ”كيبيك” يقر بتغييرات في البرنامج المعتمد منذ سنة 2010، ويسمح للحاصلين على شهادات ودبلومات من الجامعات الكيبيكية بالحصول على شهادة الاختيار من كيبيك “CSQ” في غضون أسابيع، والتي بموجبها يمكن لطالب الهجرة أن يحصل على بطاقة الإقامة الدائمة بكندا.

من الآن فصاعدًا، سيحتاج الطلاب الأجانب، وكذلك العمال المؤقتون، إلى الحصول على دبلوم وخبرة وظيفية لمدة ستة أشهر في المجالات التي تحددها الحكومة في ما يتعلق بنقص القوى العاملة من أجل تحقيق أهداف برنامج الهجرة التي أعلنتها حكومة فرانسوا لوغو.

وتقول ستيفاني ليارد، التي ستكمل درجة الماجستير في العمل الاجتماعي في جامعة كوينزلاند في يناير المقبل، لكن هذه الشهادة ليست مدرجة في قائمة الدورات المؤهلة للبرنامج الجديد: “استثمرنا الوقت والمال والطاقة. أردت أن أبقى في كيبيك، لكنني لن أتمكن من ذلك. أنا أعرف عائلات تركت كل شيء وراءها. أشعر بأنهم كانوا يريدون بنا فقط سد الثقوب”.

هذه التعديلات التنظيمية لا تنطبق فقط على الطلبات الجديدة اعتبارًا من فاتح نونبر، كما هو موضح في موقع الوزارة ، بل تنطبق “شروط الاختيار الجديدة هذه على جميع الطلبات، سواء تم تقديمها قبل هذا التاريخ أو بعده”؛ وبالتالي يتأثر المرشحون الذين تقدموا إلى البرنامج والذين لم تتم معالجة ملفهم بعد بهذه التدابير.

وتقول إذاعة كندا إن هناك عازبين، أزواجا، آباء وأمهات مع أطفال مزدادين في كندا يشعرون بالضياع، دون معرفة ما إذا كان بإمكانهم الحصول على إقامة دائمة.

“إنه ذعر، خوف، لا نعرف كيف سيحدث ذلك”، يقول غايتن دوبيي، الذي وصل مع زوجته وابنته عام 2017 بوضع مؤقت، مضيفا: “قد لا يكون لدينا حل، ولا نعرف ما يجب القيام به حتى يتم سن هذه القواعد الجديدة، كان بإمكاننا التقدم بطلب الانضمام إلى البرنامج لكن اليوم قيل لنا إن الأمر قد انتهى”.

ويقدر عدد الطلاب الأجانب المتأثرين بالطلب بعشرات الآلاف، إذ على سبيل المثال يملأ أكثر من 48000 طالب أجنبي مقاعد جامعات كيبيك هذا الخريف، وهو رقم يزداد باطراد في السنوات الأخيرة.

ويقول غيوم كليش-ريفارد، رئيس رابطة المحامين في كيبيك في قانون الهجرة، إن هذا القرار قد يضر بصورة كيبيك وجاذبية جامعاتها، ويواصل قائلا: “حتى إذا كان برنامجك مؤهلاً الآن، فليس هناك ما يضمن أنه سيتأهل خلال عامين أو ثلاثة أعوام.. ربما في النهاية لن ينجح. في مواجهة هذا الاضطراب، قد لا يرغب الناس في القدوم إلى كيبيك، في وقت توجد مثل هذه القرارات الوزارية التي تغفل رأس المال البشري”