L'actualité où vous êtes

Category archive

Edito

إنه لا يجيد سوى إستخدام الفرامل

in Edito by
الشاهد

أتفق تماما مع صديق لي وهو يصف مواقف رئيس الجمهورية المتتالية من مختلف القضايا التي تتطارحها الساحة السياسية في البلاد فقد شبهه بذلك الرجل الذي يقف وسط سيارة لا يجيد سوى استعمال فراملها أما بقية الأجهزة الأخرى فانه يجهل تماما كيفية استخدامها .

ومما يؤكد ما ذهب اليه صديقي هو وصول عدد المستقيلين من الذين اختارهم قيس سعيد ضمن فريقه الاستشاري السبعة . وهو ما يدفعنا للتساؤل حول قدرته في التفاعل مع الأخر لقد فشل هذا الرجل أن ينجح في التفاهم أو التعاطي مع أناس اختارهم بنفسه ليستشيرهم عند الحاجة فما بالك بالاخرين الذين يضعهم في خانة المتأمرين والناشطين في الغرف المظلمة كما يحلو له دوما استخدام مثل هذه العبارات .

يبدو جليا أنه من العبث مواصلة التعويل على حصول أي تغيير في مواقف الرئيس وخياراته التي تبدو الى حد الان غامضة وغير مفهومة ويصعب فك شيفراتها ان كانت تحتوي على شفرات .

يقدم رئيس الجمهورية على أنه عدو لدود للدكتاتورية ولكنه يحاول أن يتصرف تصرف أعتى الدكتاتوريين فهو يريد أن يشكل الحكومة ويختار رئيسها ويتصرف في المساعدات الدولية بما في ذلك اللقاحات المضادة لكورونا ويستعرض القضايا السياسية أمام العسكريين

وهوسه الدائم بوجود مؤامرات بلغت الحديث عن محاولات اغتيال على غرار الباقات المسمومة والرسالة المجهولة يحيلنا على دكتاتوريين سابقين أبرزهم جوزيف ستالين الذي عمد الى اعدام وتشريد 20 مليون روسي اتهموا بمعاداة الثورة والتامر عليه بمن فيهم من كان متقدما عليه في صف الثورة البلشفية

بعد مضي أكثر من سنة على وصوله الى سدة الحكم في قصر قرطاج يبدو ان الوقت قد حان لقول الحقيقة للتونسيات والتونسيين بأن التعويل على اقناع رئيس الجمهورية بعكس ما يؤمن به ويعتقد أنه قرآنا منزلا غير قابل للنقاش أو التأويل فهو يرى في نفسه الصادق الامين والبقية شياطين فهو الدستور وهو الدولة وهو المنقذ وبالتالي فان مجادلته وتقديم الحجج والبراهين في حضرته سيتحول الى حرث في البحر ومضيعة للوقت .. انه لا يجيد سوى استخذام الفرامل تذكروا ذلك جيدا .

لا حل سوى التعايش مع الأزمة

in Edito/Tunisie by
الشاهد

بات جليا وواضحا أن الفاعلين السياسيين في البلاد سلطة ومعارضة لم يعد أمامهم من خيارات سوى التعايش مع الأزمة التي تعيش على وقعها البلاد منذ أن قرر رئيس الحكومة هشام المشيشي اجراء تحوير وزاري طال 11 حقيبة وزارية .

اذ بعد أن باءت كل محاولات حل الأزمة أو ادارتها باءت بالفشل فرئيس الجمهورية بقي ثابتا على موقفه الرافض للقبول بالتحوير الوزاري الذي قام به المشيشي من جهته ثبت هذا الاخير على موقفه بعد أن أيقن أن محاولاته المتكررة لايجاد أرضية التقاء مع رئيس الجمهورية باءت جميعها بالفشل

حتى ان الدعوات المتكررة لرحيل المشيشي وحكومته الصادرة عن أقطاب المعارضة اضافة الى عدد من المنظمات الوطنية لم تحرك ساكنا لدى ساكن القصبة اذ واصل عمله اليومي دون اي ارتباك أو ارباك حتى أن وتيرة تحركاته الميدانية تضاعفت وتيرتها خلال الأيام الماضية حتى انه لم يتردد في الاعلان صراحة تمسكه بعدم الاستقالة، قائلا إن البلاد في حاجة إلى استقرار والحكومة منكبة على العمل لإصلاح الاقتصاد واستجلاب التلاقيح وعلى الحوار مع الشركاء الاجتماعيين حول قيادة هذه الإصلاحات، وهو ما يلهيها عن المناكفات السياسية وتسجيل النقاط.

كما جاء على لسانه: « المعركة ضد طواحين الريح لا أجيدها ولا اهتم بالمناكفات السياسية « ، مضيفا أن الحكومة منفتحة على الحوار.

ولكن أمام هذه المواقف التي لم تترك مكانا لشعرة معاوية هل يمكن الحديث اليوم عن مرض مزمن يستحيل علاجه ولا خيار سوى التعايش معه ككل الأمراض المزمنة الأخرى وهل يمكن الذهاب الى انتخابات سابقة لاوانها كما يدعو الى ذلك العديد من الفاعلين السياسيين والاجتماعيين في تونس على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل هو الحل الأوحد والوحيد

يبدو ان الاجابة على هذا السؤال مستعصية كاستعصاء حل الأزمة القائمة وهي أزمة عامة شملت كل مفاصل المؤسسات التي ترتكز عليها الدولة التونسية

فالدعوة الى انتخابات سابقة لأوانها ليس بالأمر الهين اذ يعني ذلك الدخول في منطقة ضبابية  في غياب اي ضمانات تمكن المشرعين الحاليين الذين بيدهم لوحدهم الكلمة الفصل في الذهاب الى هذه الانتخابات اذ لا شيئ يضمن لهم تحقيق ما حققوه من نتائج خلال التشريعية السابقة فشبح حزب الرئيس يخيم على الجميع وقد يأتي على الأخضر واليابس مقارنة بما شهدناه خلال الانتخابات الرئاسية الاخيرة حيث حصد الرئيس قيس سعيد 2.7 مليون صوت ويكفي هذا التيار الذي قاده الى الفوز نصف هذه الحصيلة لسحق جميع المنافسين في تشريعية سابقة لاوانها والاستحواذ على مقدرات السلطات التشريعية في البلاد .وبالتالي فان تكرار ما حصل خلال الأسابيع الماضية يعد من قبيل المغامرة المتهورة

واذا ما اعتبرنا ان شبح حزب الرئيس هو شبح في حد ذاته وهو مشروع هلامي نفته مؤسسة الرئاسة في أكثر من مناسبة فان الصعود الصاروخي للحزب الدستوري الحر هو مصدر قلق كبير لبقية الأحزاب الأخرى بما في ذلك حركة النهضة ومن يتحالف معها اليوم للابقاء على المشهد الحالي وبالتالي فان الذهاب لصناديق الاقتراع في الوضع الحالي هو مغامرة محفوفة بالمخاطر يصعب حصولها اليوم ولم يبق سوى التعود على التعايش مع هذا المرض المزمن والسعي الى التخفيف من الأوجاع قدر الامكان .

قيس سعيد غير معني بالوساطات أنه يريد رأس المشيشي

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

يبدو أن رئيس الجمهورية قيس سعيد غير معني بأي وساطة أو هيئة تحكيم قبل ان ينفذ رئيس الحكومة هشام المشيشي ما دعاه اليه سابقا من ابعاد للوزراء الذينشملهم التعديل الاخير قال الرئيس انه تحوم حولهم شبوهات فساد وتضارب مصالح

واليوم أعاد الى الأذهان هذا الموقف ليؤكد أنه لن يتقدم ولو لبوصة واحدة نحو رئيس الحكومة هشام المشيشي الذي اختاره من بين عشرات المرشحين لتولي هذا المنصب قبل ان يتراجع عن ذلك في اللحظات الاخيرة

فخلال استقباله لرئيس منظمة الأعراف سمير ماجال اكد سعيد وفق ما جاء في بلاغ لرئاسة الجمهورية »على أن المبادئ والقيم لا يمكن أن تكون موضوع نقاش وأن محاربة الفساد ليست مجرد شعار يرفع أو خطاب يلقى بل هي ثبات على المبادئ أولا وملاحقة الفاسدين مهما كانت مراكزهم ثانيا. »

وهذا الموقف المتجدد يحيلنا الى رسالة رئيس الجمهورية الى رئيس الحكومة يوم 15 فيفري الجاري حيث أجاب حيرة هذا الاخير حول الأسماء التي يستهدفها رئيس الجمهورية في التعديل الاخير ليقول له  » فأمّا عن أسماء عدد من الأعضاء المقترحين، فأنتم لا تجهلون بالتأكيد أصحابها، وقد كنت أعلمتكم بها مباشرة بناء على تقارير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وأمّا عن الأفعال المنسوبة إليهم والمنسوبة إلى من يتخفّى وراءهم، فأنتم أيضا لا يمكن أن تجهلوها، ولديكم كما لديّ تفاصيل التّفاصيل حولها. ومن أراد تجاهلها وهو يعرفها أو يسعى إلى التّقليص منها، فمعلومة مآربه ومفضوحة مقاصده، وغير خافية ترتيباته وأهدافه. »

ويقود عميد المحامين ابراهيم بودربالة مساعي حثيثة من تقديم مبادرة لانهاء الأزمة القائمة وقال بودربالة أن الرباعي الراعي للحوار الوطني، سيجتمع قريبا لتقديم ملامح المبادرة التي سيتم التقدّم بها للخروج من أزمة التحوير الوزاري.
وقال بودربالة بأن الرباعي الراعي للحوار والذي يضم (الهيئة الوطنية للمحامين، الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان واتحاد الفلاحين) ارتأت أنه من الصالح أن يلعب الرباعي دورا وطنيا من أجل المصلحة الوطنية العليا للبلاد لحلحلة الأزمة السياسية التي تعيشها تونس بسبب التحوير الوزاري .واشار بودربالة الى أن رئيس الجمهورية يؤكد بأن تقرير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تضمنت بعض أسماء الوزراء التي تعلقت بها شبهات فساد وتضارب المصالح.ودعا بودربالة هؤلاء الوزراء المعنين للانسحاب أو اعفاءهم ,حتى لا تتصدع الأوضاع السياسية أكثر بحسب تعبيره خاصة وأن البلاد تزحر بالكفاءات . وشدد على أن موقفهم يكمن في ايجاد حل للخروج من الأزمة وتحيكم صوت العقل

وقبل ذلك طرح عدد من اساتذة القانون الدستوري احداث هيئة تحكيم للفصل في الأزمة في غياب المحكمة الدستورية وبعد ان اكدت المحكمة الادارية والهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين انهما غير مؤهلين للنظر في هذه الازمة يبدو ان الطلاق أصبح بائنا بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مما يدفع بالمراقبين الى الشك بقبول رئيس الجمهورية بانسحاب الوزراء المعنيين أو اقالتهم اذا بدا وأنه يتطلع الى رأس هشام المشيشي ولكن السؤال فهل سيدفع ثمنا لذلك ولمن

المأزق

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

بعد مضي أكثر من أسبوع على حصولهم على ثقة نواب الشعب مازال 11 وزيرا في قاعة انتظار تأدية اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية الذي مازال على ما يبدو متمسكا بموقفه الرافض للسماح لأربعة وزراء من بين ال11 وزيرا بالوقوف أمامه لتأدية اليمين وفي الأثناء لم تظهر اية نقطة ضوء في اخر نفق الأزمة في تونس التي تحولت الى ما يشبه كرة ثلج متدحرجة بكل قواها

ومما زاد الأمر تعقيدا التصريح الذي أدلى به  رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عماد بوخريص يوم الإثنين 01 فيفري 2021، الذي أوضح أن قيام وزراء جدد بالتصريح بمكتسباتهم دون أداء اليمين،و أن النظام التصريحي يسمح بالقبول بتصريح الوزير بمكتسباته في انتظار صدور تسميته رسميا.

وتابع ‘إن لم يصدر أمر التسمية لا يتم اعتماده خاصة أن التصريح شرط مباشرة للوزراء الذين ينتمون للفئة 2.

وفيما يتعلق بإمكانية تواصل الجدل بين رئاستي الحكومة والجمهورية حول أداء اليمين، قال عماد بوخريص إن الهيئة مستقلة لا تدخل في السياسة وعلى نفس المسافة من جميع الفاعلين السياسيين.

وعن سماح الهيئة للوزراء الجدد التصريح بمكتسباتهم بصفتهم الوزارية، اكتفى بالتأكيد أن الهيئة حسمت في الموضوع ولن تخرج عن نطاق مهامها.

وفي الأثناء قال رئيس وحدة الاعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم المحكمة الادارية عماد الغابري، اليوم الأربعاء 3 فيفري 2021، إن الأزمة الدستورية الحالية المتعلقة بأداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد، هي ليست فقط أزمة دستورية بل أزمة ستلقي بظلالها على مستوى النزاع الاداري.

وأشار الغابري، في تصريح لإذاعة الديوان آف آم، إلى أن مسألة أداء اليمين ستطرح نزاعات ادارية في صورة استلام الوزراء الجدد لمهامهم دون أداء اليمين، مبينا أن هناك اشكاليات ستطرح فيما يتعلق بصلاحياتهم واذا كانوا مخولين دستوريا لإصدار قرارات إدارية وهم لم يأدوا اليمين.

وأكّد أن هذا الاشكال سيطرح بجدية في حال ما استمرت هذه الأزمة الدستورية والادارية في نفس الوقت »، مبرزا أن  »القضاء الاداري سيتولى البت والفصل في هذه المسألة اذا ما تواصلت »، وفق قوله.

ويوم الاثنين قال هشام المشيشي، إن « أداء الوزراء الجدد الحاصلين على ثقة البرلمان لليمين الدستورية مسألة وقت، .. ووضع تونس لا يحتمل التأخير ».

الوضع اليوم بات واضحا للعيان ولا يحتاج الى أي تأويل الأزمة بلغت اخر مراحلها وقد تأتي على الأخضر واليابس .

في خبر كان

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

بعد أن أعلن سامي الطريقي القيادي في حركة النهضة قبل يومين أن التحوير الوزاري سيقع الاعلان عليه خلال الساعات القادمة الا ان زخم الحديث عن هذا التحوير بدأ يخفت شيئا فشيئا وذلك بعد اعلان أحد أبرز أطراف الحزام السياسي لرئيس الحكومة هشام المشيشي بأنه يعارض هذا التحوير

اذ أكد القيادي البارز في حزب قلب تونس عياض اللومي يوم أمس الثلاثاء  أنّ رئيس الحكومة هشام المشيشي أعلمهم يوم أمس خلال لقاء جمعه بوفد عن الحزب بأنّه “لا وجود لتحوير.. مبدئيا سيخضع للقنوات الرسمية” مؤكدا أنّه لم يعطهم اسماء مقترحة للتحوير الوزاري.

وقبل ذلك بيوم واحد أكد اللومي ان الحزب يرفض اي تحوير وزاري في الوقت الحالي معتبرا ان هناك ما وصفه بعدم الانسجام بين الحزب ورئيس الحكومة هشام المشيشي وانه ستكون لذلك تداعيات في المستقبل.

ونقلت اذاعة “موزاييك ” عن اللومي تعبيره عن “رفض جزء كبير من الحزب اي تحوير حكومي مُسقط ويأتي بصيغة الفرض” واشارته الى ان الحزب فوجئ بالحديث عن التحوير الحكومي عبر صفحات التواصل الاجتماعي والى ان ذلك كان محل استياء كبير داخل الحزب مشيرا الى ان المشيشي لم يبلغهم بشكل رسمي بهذا التحوير المفترض ادخاله على الحكومة نافيا أن يكون لقلب تونس علم بشكل رسمي بالاسماء التي يتم تداولها لتولي حقائب وزارية .

هذا التصريح أثار حفيظة حركة النهضة اذ عبّر نائبها في البرلمان سامي الطريقي عن تفاجئه من تصريح  القيادي في حزب قلب تونس عياض اللومي، الذي قال في تصريح لموزاييك اليوم إنّه حزبه وكتلته البرلمانية يرفضان اي تحوير حكومي مسقط ويأتي بصيغة الفرض. 

واعتبر الطريقي أنّ ذلك مخالف لكلّ تصريحاته السابقة، حيث كانت كتلة قلب تونس حريصة على إجراء تحوير وزاري، قائلا إنّ هذا التصريح شوش بعض الأمور.

وفي هذا السياق، صرّح سامي الطريقي أنّ هناك ضغط عال مسلّط على رئيس الحكومة هشام المشيشي من طرف قلب تونس، « لكن الوضع لا يسمح بوضع المشيشي تحت الضغط »، وفق قوله.

وشدّد على أنّ الوزارات التي  تعنى بسدّ الشغور هي أولى بهذا التحوير الوزاري، ولكن من المتوقع أن يشمل بعض الوزارات الأخرى، مشيرا إلى أنّ هناك أسماء على طاولة رئيس الحكومة ويتم التشاور بخصوصها.

واعتبر أنّ رئيس الحكومة لم يختر فريقه جيّدا منذ البداية كما أنّبعضها لم يكن مطمئنا، حسب تصريحه، وهو ما أدّى إلى فقدان الانسجام بين الفريق الحكومي، وفق تقديره.

ولكن اضافة الى الارتباك في التنسيق بين ضلعي مكونات الحزام السياسي لرئيس الحكومة وهما النهضة وقلب تونس يطل علينا موقف حزب تحيا تونس الداعم الاخر لرئيس الحكومة وهو موقف مغاير تماما لما اعلن عنه قلب تونس وحركة النهضة اذ اكد رئيس كتلة تحيا تونس مصطفى بن أحمد أنّ هناك تحويرا وزاريا مقرّرا، وفق ما صرّح به رئيس الحكومة هشام المشيشي، بصفة رسمية، يوم الخميس الماضي خلال جلسة جمعته بالأحزاب المانحة الثقة للحكومة دون أن يقدّم تفاصيل، وفق تعبيره.

وأوضح بن مصطفى « قال لنا المشيشي في كلمتين أسباب إقالة وزير الداخلية وتكلم قليلا عن الجائحة… فيما قلّ كلامه عن التحوير »، وتابع: « المشيشي قال لنا حرفيا ربما حان الوقت لإجراء تحوير وزاري ».

واعتبر مصطفى بن أحمد أنّ هذه الحكومة تشكو نقصا واضحا، مشيرا إلى أنّ أسباب إقالة الوزيرين كانت موضوعية »، وطبقا لذلك فإنّ المشيشي مطالب بسدّ الشغور في هذه الوزارات، وفق تقديره.

وبخصوص التحوير الوزاري، قال بن أحمد إنّ كتلة تحيا تونس لن تكون معنية بحكومة المشيشي في حال تحولت من حكومة مستقلة إلى حكومة أحزاب.

وأضاف أنّه نبّه رئيس الحكومة من « الغوص في أوحال المجلس في الوقت الحالي، معتبرا أنّ المجلس عبارة عن مستنقع »، وفق تقديره.

واعتبر رئيس كتلة تحيا تونس أنّ الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة لم تكن مجدية، ورغم ذلك لا يمكن تقييم أداءها لأنّها مرّت في ظروف صعبة جدّا، وفق قوله.

بدورها كتلة الاصلاح الوطني اصطفت موضوعيا وراء مواقف كل من تحيا تونس وقلب تونس لتعلن النائب عن كتلة الاصلاح نسرين العماري عن قالت نسرين العماري، إن  »كتلتنا ستراجع موقفها من حكومة المشيشي وستنسلخ من الحزام السياسي الداعم لها في حال تم تحويل وجهة الحكومة من حكومة كفاءات مستقلة إلى حكومة سياسية ».

وأمام هذه  » التحالفات  » الموضوعية لرفض اجراء التحوير الوزاري تجد حركة النهضة نفسها في الزاوية بعد أن قادت لأسابيع طويلة حملة تشدد على الاسراع في هذا التحور الذي أصبح اليوم معلقا ويضعه ويضع الداعين اليه في خبر كان .

المشيشي يطيح بوزراء قيس سعيد بالتقسيط

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

ساعات قليلة بعيد تصريحه لصحيفة الشارع المغاربي حول التحوير الوزاري المنتظر اعلن هشام المشيشي رئيس الحكومة عن اعفاء وزير الداخلية مع تحمله لهذا المنصب بصفة مؤقتة مما يعني ان هذا التحوير أجري على عجل لأسباب مازالت مجهولة .

وفي تصريحة لصحيفة الشارع المغاربي أنّ “التحوير الوزاري لوحده والحوار لوحده”، متابعا ”التحوير يخضع للتقييم وأنا بصدد القيام بذلك بشكل يومي واذا استوجب التقييم التحوير فهذا سيتم بغض النظر عن كل المسارات الاخرى، واذا حصل التقييم وحصلت القناعة بوجود شخص أجدر بموقع ما فهذا منفصل عن كل المسارات.

يذكر ان وزير الداخلية المقال محسوب على رئيس الجمهورية قيس سعيد وقدلقي رفضا من قبل الحزام الياسي للمشيشي وخاصة حزب قلب تونس حتى ان نبيل القروي أعلن ساعات قليلة قبل منح حكومة المشيشي الثقة في مجلس نواب الشعب يوم غرة سبتمبر الماضي  »

إلى أن نواب حزبه سيعمل إثر منح الثقة لحكومة المشيشي على سحب الثقة من عدد من وزراء السيادة المعيّنين من قبل مستشارة رئيس الجمهورية نادية عكاشة، معتبرا أن هذه الحكومة تتكون من جزأين، جزء اختاره المشيشي وآخر فُرض عليه من قبل نادية عكاشة ليلة الإعلان عن التركيبه، وفق تعبيره.

وبالأمس اعتبر  النائب في البرلمان عن الكنلة الديمقراطية، ورئيس لجنة المالية، هيكل المكي، خلال استضافته، في برنامج هنا شمس، أن رئيس الحكومة هشام المشيشي ربي يفك أسره هو أسير الحزام السياسي.

وأضاف هيكل المكي، أنه من حق رئيس الحكومة اجراء تحوير على تركيبة حكومته لكن عندما يبنى التحوير على فرض أسماء بعينها تمس حقائب بعينها على غرار وزارة الداخلية تصبح الحكومة سياسية. ولاحظ ضيف شمس أف أم أن التحوير لا يجب أن يكون من باب الابتزاز من قبل الحزام السياسي لضرب وزراء محسوبين على رئيس الجمهورية . وقال في تعليقه على التحوير المرتقب وين فمة ريحة رئيس الجمهورية قيس سعيد فمة التغييرات.

وبالاضافة الى وزير الداخلية تمت اقالة كل من وزير الثقافة ووزير البيئة المحسوبين على رئيس الجمهورية.

وفي وقت سابق أكد  رئيس كتلة قلب تونس في البرلمان أسامة الخليفي أنّ وزير البيئة مصطفى العروي الذي تمّ إيقافه وإقالته من منصبه في قضية النفايات الإيطالية تمّ تعيّينه في الحكومة من طرف ديوان رئيس الجمهورية قيس سعيد  »وزير البيئة هو وزير قيس سعيد ».

وقبل ذلك واثناء مناقشة ميزانية رئاسة الجمهورية بمجلس نواب الشعب يوم 19 نوفمبر الماضي نفت نادية عكاشة مديرة ديوان الرئيس قيس سعيّد، تدخلها في تعيين وزراء في حكومة هشام المشيشي، مطالبة نواب البرلمان بالتأكد قبل نقل الإشاعات.

وأضافت أثناء حضورها في البرلمان التونسي لمناقشة ميزانية الرئاسة، أن النواب يحملون صورة خطأ عنها، مشددة على أنها لا تتدخل في أي وزارة، وأن كل ما قيل عن سيطرتها على عدد من الوزراء إشاعات لا أساس لها من الصحة.

وردّت عكاشة على اتهام النواب لها بالتدخل في عمل الحكومة، بالتأكيد على أن لا سلطة لها على أي وزارة، وأنها لا تقوم سوى بدورها في القصر الرئاسي.

وأجابت عن أسئلة نواب البرلمان حول تدخلها في الإطاحة بعدد من السفراء قائلة: ”بالنسبة للسفراء العاجزين منهم عن القيام بمهامهم يتم تغييرهم، الأمور لا تتوقف على أحد، من يقوم بدوره الدبلوماسي على أحسن وجه يحافظ على مكانه“.

لقد سبق لرئيس الجمهورية أن أكد في أكثر من مناسبة  أن شدّد على أنه « لا مجال لتمریر الحكومة ثم إدخال تحویرات علیها بعد مدة وجیزة

ولكن أمام ما يحصل اليوم لم يبق أمامنا أن ننتظر كيف سيتصرف الرئيس لوقف هذه التحويرات التي تستهدف أسماء محسوبة عليه يقع ابعادها بالتقسيط احدها رهن الاعتقال اليوم .

التحوير الوزاري الشهر القادم ومواجهة منتظرة بين سعيد و المشيشي

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

أكد رئيس كتلة قلب تونس بالبرلمان، أسامة الخليفي، أنه بداية من شهر جانفي القادم سيتم تعزيز حكومة المشيشي بوزراء جدد يكون لهم برامج واضحة.

وأوضح الخليفي لدى حضوره مساء اليوم الثلاثاء 22 ديسمبر 2020، في برنامج  »ناس » نسمة على قناة نسمة أنه تبعا للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد اضافة إلى جائحة كورونا العالمية  التي عمقت الأزمة وبعد تقييم أداء الوزراء من قبل كتلته النيابة ورئيس الحكومة، هشام المشيشي، سنطالب بداية من شهر جانفي القادم تعزيز هذه الحكومة بوزراء جدد يكون لهم برامج واضحة.

ووفقا لاخر التسريبات فان التحوير سيشمل اضافة الى وزيري الثقافة المقال والتنمية المحلية والبيئة المقال هو ايضا

ويقيم حاليا في سجن ايقافه بالمسعدين بسوسة سيشمل التحوير وزراء  الداخلية و العدل و المالية والفلاحة و الصحة

ويستبعد ان يقبل رئيس الجمهورية قيس سعيد ابعاد جميع الوزراء الذين خرجوا من تحت عباءته على غرار وزيري الداخلية والعدل بعد ان تم استبعاد وزيري البيئة والتنمية المحلية والثقافة في ظروف مثيرة للجدل ومحرجة للرئيس نفسه .

وكان رئيس الحكومة هشام المشيشي علّق منتصف الشهر الماضي على ما يروج حول إجراء تحوير وزاري خلال الفترة القادمة لتصبح حكومته حكومة سياسية، قائلا إنه لا بد من منح الحكومة الوقت اللازم للعمل وتطبيق برنامجها.

وكان نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس،صرح يوم جلسة منح الثقة لحكومة المشيشي،في غرة سبتمبر الماضي أن 120 نائبا اتفقوا على سحب الثقة من عدد من الوزراء في حكومة المشيشي بعد المصادقة على الحكومة.

وأوضح القروي أن هؤلاء الوزراء لا يعرفهم المشيشي وأمدته بهم مديرة الديوان الرئاسي نادية عكاشة.

نبيل القروي أكد أن مديرة الديوان الرئاسي نادية عكاشة قدمت قائمة فيها 7 وزراء إلى المشيشي قبي منتصف الليل بربع ساعة، قائلا: « هل يعقل رئيس حكومة مكلف ما يعرفش وزير الدفاع شكون ووزير أملاك الدولة ».

ويومها قال القروي  » :  »  ما راعنا كان فمة تسلط من رئاسة الجمهورية ونادية عكاشة جابت 7 وزراء واعطاتهملو نصف الليل غير ربع هل يعقل رئيس حكومة مكلف ما يعرفش وزير الدفاع شكون ووزير أملاك الدولة خاطر جات الاسامي من القصر رضينا بهذا وبعد قالو ندمنا عليه » ..ولينا نلعبو بالبلاد كيف الفروخ الصغار ».

ولكن هل يرضخ قيس سعيد وهو الذي حذر في وقت سابق من اي تغيير يطال حكومة المشيشي فخلال اجتماع سبق بساعات قليلة جلسة منح الثقة لحكومة المشيشي قال قيس سعيد وهو يلتقي بممثلي عدد من الأحزاب والكتل البرلمانية في قصر قرطاج  »  أنه لا مجال لتمریر الحكومة ثم إدخال تحویرات علیها بعد مدة وجیزة، فالدولة التونسیة ومؤسساتها یجب أن تسمو فوق كل حسابات المغالبة، مبينا أن مطالب الشعب التونسي هي التي یجب أن تكون مقصد كل مسؤول داخل الدولة.وأضاف أن للشعب التونسی فكرا سیاسيا جدیدا، یجب أن یوازیه تصور جدید للعمل السیاسی.وقد حضر هذا اللقاء كل من راشد الغنوشي و زينب براهمي عن حركة النهضة، و يوسف الشاهد ومصطفى بن أحمد عن حزب تحيا تونس، وزهير المغزاوي ومحمد المسليني عن حركة الشعب، وهشام العجبوني ومحمد الحامدي عن حزب التيار الديمقراطي.

من السابق لاوانه التكهن بردة فعل رئيس الجمهورية في حال أقدم المشيشي على هذا التحوير وتصفية حكومته من المحسوبين على رئيس الجمهورية الذي قد يعتبره سعيد والمحيطين به اعلان حرب عليه وهو الذي أكد أمس الاثنين في كلمته خلال اجتماع المجلس الأعلى للجيوش، أن الشرعية منقوصة ولابد من مراجعتها.

ولا يعرف مفككو شفرات خطب الرئيس ما ذا يقصد من وراء ذلك على وجه الدقة ولئن كان سيعمل على خلط الأوراق من جديد وفق قراءته الخاصة لأحكام الدستور أما أن ما قاله يوم أمس وقبل يوم أمس هو ضربة سيف أخرى وسط البحر ننتظر لنرى

اتحاد الشغل يطارد خيط دخان

in A La Une/Edito by
الشاهد

رغم تكرر النداءات التي رافقها لقائين بين رئيس الجمهورية قيس سعيد والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي حول اطلاق حوار وطني للخروج بالبلاد من أزمة تهدد استقرارها الا ان رئيس الجمهورية مازال لم يحسم أمره الى حد اليوم مكتفيا باطلاق تصريحات تحتاج الى قراء كف مرومقين لفك طلاسيمها .

فخلال لقائه بنور الدين الطبوبي أكد سعيد دون أن يسمي الأسماء بمسمياتها أنه « لا مجال للحوار مع الفاسدين ولا مجال أيضا لحوار بالشكل الذي عرفته تونس في السنوات الماضية »، وفق البيان.

ورأى أن الحوار يجب أن « يتم في إطار تصوّر جديد يقطع مع التصورات القديمة، ويكون قائما على الاستجابة لمطالب الشعب الحقيقية، بعيدا عن أي حسابات سياسية ضيقة. »

فيما قال الطبوبي إن الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد تتطلب من الاتحاد تقديم مبادرات إلى جانب بقية القوى السياسية والمدنية.

وأكد على « قدرة رئاسة الجمهورية، باعتبارها بعيدة عن التجاذبات، على لم شمل التونسيين والتونسيات على قاعدة المبادئ والأهداف »، بحسب بيان الرئاسة.

ولم يذكر سعيد تفاصيل بشأن من وصفهم بالفاسدين ولا ما يقصده بالتصورات القديمة للحوار والحسابات السياسية الضيقة.

ولكن متى سيتحرك الرئيس والقارب تتقاذفه الأمواج العاتية فيما تتناسل المبادرات والمبادرين كل يتحدث عن هذا الحوار الوطني وضرورة اطلاقه في اسرع وقت ممكن .

فالاتحاد العام التونسي للشغل يبدو أنه بدأ يفقد الأمل في امكانية ان يتفاعل رئيس الجمهورية مع مبادرته ويخطو خطوة الى الأمام فالسيد سامي الطاهري  الأمين العام المساعد باتحاد الشغل اعتبر  أنّ رد رئيس الجمهورية على مبادرة اتحاد الشغل لتنظيم حوار وطني تأخر كثيرا، حيث لم يتفاعل بعد مع النداء الذي وجهته له الهيئة الإدارية لتقديم اجابه واضحة بالقبول أو بالرفض.

وأشار في حوار لجريدة المغرب في عددها الصادر اليوم الأربعاء 16 ديسمبر 2020، إلى أنّ الاتحاد لابد أن يبحث عن مخارج أخرى لانقاذ البلاد إذا لم يتلق ردا من رئيس الدولة وبقي الوضع على حاله.

يبدو جليا أن اتحاد الشغل ومع مرور الأيام سيعي جيدا ان التعويل على رئيس الجمهورية في مثل هذه الأوقات هو مضيعة للوقت وسيعرف جيدا كما يعرف ذلك لاعبو البوكار أن ورقة القمار قيمتها ليس في أرقامها بل قيمتها في حاجتك اليها وبالتالي فانه سيعمل في أقرب وقت ممكن عن البحث عن لاعبين جدد يمكن التعويل عليهم

المشيشي وأيديلوجية العصا الغليظة

in A La Une/Edito by
الشاهد

أمر رئيس الحكومة هشام المشيشي صباح اليوم وهو يلتقي وزراء العدل والدفاع والداخلية بضرورة التحرّك الفوري لبسط سلطة القانون والتدخّل بالتنسيق مع النيابة العمومية لفتح الطرقات وإعادة تشغيل مواقع الإنتاج التي أدّى غلقها إلى صعوبات في التزوّد بالمواد الأساسية لدى عموم التونسيين والإضرار بمصالحهم الحيوية وأمنهم العام وأمن البلاد القومي.

ويبدو ان هذا القرار الذي سبقه جدل واسع بين مختلف الأطياف السياسية والمنظمات المدنية حول احقية الدولة في ادارة الشأن العام والحفاظ على السلم الاهلية عبر ممارسة ما يسمى بالعنف الشرعي

يبدو جليا ان هذا القرار ليس سهلا وستكون له تبعات لا محالة سياسية وامنية و حقوقية الا ان العديد من المراقبين لاحظوا أن الأمر زاد على حده ونحن نعيش وجها جديدا لحرب اهلية بلا سلاح لم تتعود عليها الشعوب مطلقها وكأنها من ابداع التونسيين .

اذ بتنا نعيش يوميا على وقع تحركات جهوية تستهدف جهات أخرى دون أن تعلن عن ذلك صراحة ولنا في ذلك مثال قضية الغاز المنزلي اضافة الى محاولات احدى الجهات قطع الماء على بقية الجهات الأخرى وهكذا دواليك ونحن نستذكر كيف قطعت جهات بالجنوب التونسي مداخيل تعتمد عليها الدولة وكافة الشعب التونسي – انتاج الفسفاط والغاز والبترول –

اتضح جليا ان التحذيرات التي تواصلت على امتداد الأسبوع الماضي ومطلع هذا الأسبوع من حقيقة انتشار ما سمي بالتنسيقيات التي أطلق عليها الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي باللجان الشعبية في اشارة الى اللجان الشعبية التي اطلقها الراحل معمر القذافي في ثمانينات القرن الماضي وادت الى سقوط وتفكيك كل مؤسسات الدولة الليبية والتي حولتها الى جمهورية للفوضى تعاني تبعاتها الى حد اليوم .

المشيشي اختار أن يتكلم بهدوء في مواجهة كل هذه التحركات التي بدأت تشل الدولة عن اي تحرك الى الأمام ولكن هذه المرة تكلم بهدوء وحمل معه عصا غليضة كما نصح بذلك قبل نحو 115 عاما الرئيس الأمريكي الراحل فرنكلن روزفلت لتصبح المقولة ايديولجية العصا الغليظة .

وايديولوجيا العصا الغليظة يبدو أنه مستوحى من  التبرير لاستعمال العنف وحصر شرعية ممارسته بالدولة الذي ابتدعه ميكافيلي الذي نصح كل أمير بضرورة الجمع بين القانون واستعمال القوة والعنف، فلا حكم إلا لمن يستطيع الجمع بين القوة، والمكر، والخداع.

هذا التبرير الميكافللي سانده بعد ذلك السوسيولوجي الالماني ماكس فيبر من خلال تاكيده، أن الدولة باعتبارها تجمعًا سياسيًا غير قابلة للتعريف إلا من خلال العنف، فالعنف المادي يعتبر الوسيلة الوحيدة التي تسمح للدولة بممارسة سيادتها، وبدون العنف ستعم الفوضى. كما يؤكد بأن الدولة تملك الحق في استعمال العنف، فهو إذن عنف مشروع لا يمكن أن يمارسه أي فرد دون موافقة الدولة.

لكن اخرين في نظرتهم للدولة قد طوروا مفاهيم وتصورات يكون العنف فيها في المرتبة الثانية او ادنى من ذلك، عن طريق ما يسمى بالاكراهات الزجرية، يتقدم على ذلك كما يرى بول ريكور أن حقيقة الدولة تتجلى في قدرتها على الجمع بين ما هو عقلاني واقتصادي.

حقا هل يمارسون نفس اللعبة

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

تزامنا مع تحركات احتجاجية ليلية بمدينة جلمة من ولاية سيدي بوزيد اِندلعت، مساء أمس ، احتجاجات في مدينة الرديف على خلفية قرارات المجلس الوزاري المخصص لولاية قفصة.
واِعتبر المحتجون ان هذه القرارات لا تلبي طلباتهم المتمثلة في التشغيل، فيما قاموا بحرق العجلات المطاطية وسط المدينة.كما توجه بعض المحتجين نحو وحدة وزن الفسفاط لايقاف العمل بها.

وصباح اليوم عمد  عدد من المعطلين عن العمل بمدينة قفصة إلى اقتحام مقر ولاية قفصة وقاموا بإتلاف بعض المحتويات وشهدت معتمدية جلمة  مواجهات بين عدد من المحتجين من أبناء الجهة وقوات الأمن، وذلك في إطار تواصل سلسلة من الاحتجاجات التي عاشتها المدينة اليوم للمطالبة بتفعيل محضر اتفاق حول احداث جملة من المشاريع التنموية منذ جانفي 2017

من جهة اخرى نبه  رئيس مستودع الشركة الوطنية لتوزيع البيترول “عجيل” في الصخيرة، سمير مطيبع في تصريح أدلى به لــ (وات) من تواصل إشكالية عدم توفر مادة الفيول التي انقطع التزود بها من المنطقة الصناعية بالصخيرة، والتي تستخدم في تشغيل المصانع الكبرى والمؤسسات التحويلية.

وتشهد اليوم ولاية باجة اليوم اضرابا عاما جهويا اذ أغلقت كلّ المؤسسات العمومية والخاصّة إضافة إلى المدارس والمعاهد والفضاءات التجارية الكبرى وأغلب الدكاكين والمقاهي والمطاعم، واستثني القسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي بباجة والمخابز من هذا الإضراب.

وانطلق سكان مدينة باجة في التجمع أمام مقر الولاية أين تم نصب خيمة.

وجاء هذا التحرك لمطالبة الحكومة بالإصغاء الجدي لأهالي الجهة على مستوى التنمية. 

وانطلقت هذه التحركات دفعة واحدة بعد انجاز اتفاق مثير للجدل مع معتصمي الكامور الذين تمكنوا من تحقيق جزءا هاما من مطالبهم بعد احتجاج تواصل لأاشهر عدة أغلقت خلاله جميع المنافذ المؤدية لانتاج واستغلال حقول النفط هناك مما دفع بثلاث شركات مستثمرة في الجهة الى التلويح بمغادرة البلاد نهائيا بعد ان تكبدت خسائر لا تحصى

ويبدو ان ما يشبه العدوى التي اطلق عليه المراقبون بعدوى الكامور استمالت العديد من الجهات الداخلية بما في ذلك ولاية باجة التي لم تشهد اضرابا عاما جهويا منذ استقلال البلاد سنة 1956 حتى ان زهير المغزاوي الأمين العام لحركة الشعب لم يتررد في القول بأن رئيس الحكومة هشام المشيشي « أذن بالاعتصامات » من خلال دعوته إلى « تكوين تنسيقيات »، كما وصف الحكومة بـ « المرتبكة ».

ولكن هل يمكن تحميل المشيشي كل هذه الأعباء المتعلقة بغياب التنمية وهو الذي لم يستلم زمام الحكم سوى قبل أسابيع قليلة ليكون وريث منوال تنموي عفى عليه الزمن وترك مخلفات لا يمكن معالجتها او اصلاحها الا بالبحث عن منوال جديد يعتمد أساسا ودون تردد أو تأخير على القيام باصلاحات عميقة تشمل جميع المناحي الحيوية للدولة

ولكن السؤال الذي يجب ان يطرح اليوم حول ما اذا كان شركاء المشيشي في الحكم أحزابا ومنظمات هل يمارسون نفس اللعبة

1 2 3 16
Go to Top